صُناع العقار

Sunna Alaqar SACO

Dr. Murad Kalaldeh

تنحدر عائلة الدكتور الكلالدة من مدينة الطفيلة وولد عمّان في سنة 1962 وتخرج من كلية الحسين الثانوية في العام 1980. وقد غادر إلى ألمانيا في العام نفسه ليدرس اللغة الألمانية في مدينة لايبزج وينتقل بعدها إلى مدينة الفن والأدب الألمانية الشهيرة فايمر فايمار وليتخرج من إحدى أشهر المدارس المعمارية في العالم وهي جامعة باوهاوس باوهاوس وبعد عودته إلى الأردن في العام 1987 باشر العمل في شركة شبيلات-بدران (سابقاً) دار العمران حاليا بمعية المعمار راسم بدران


المعمار كلالدة مصمم ممارس  دخل عالم الإستشارات الهندسية في سن مبكرة حيث قام بفتح مكتبه الهندسي الخاص فور إنهاءه للخدمة العسكرية أي بعد ثلاث سنوات من التخرج والتي لا يحب أن يسميها بالخدمة الإجبارية؛ فقد كانت تجربة غنية فعلا مارس فيها الإشراف الهندسي على الأبنية في سلاح الصيانة الملكي. وقد كلفه خاله المرحوم معالي الدكتور جمال البدور بتصميم سكنه الخاص فور تخرجه من الخدمة على الرغم من صغر سنه وقلة خبرته في ذلك الوقت، وهو يعتبر هذه الفيلا التي تقع في دابوق بعمان من المشاريع التي يفتخر بها دوماً فقد عايش كيف تتحول الأفكار إلى جدران واسقف وفراغات معيشية


وقد قام بعدها بتصميم العديد من المساكن للأقارب والمعارف وقام بالإشراف على تنفيذها. وقد تخلل هذه الفترة دعوته للتأليف للمنهاج الصناعي في وزارة التربية والتعليم فقد كان أحد أربعة مؤلفين لكتابين يدرسان في الوقت الحالي هما كتاب علم الصناعة/البناء والتسليح والطوبار وكتاب علم الصناعة/ القصارة والتبليط والدهان. وقد قرر بعد سبع سنوات من التفرغ في المكتب أن يلتحق بالجمعية العلمية الملكية، حيث جاء تعيينه بالتنافس وبسبب نشاطه في مجال التأليف لإعداد دليل المواطن للبناء والذي يتألف من ثمانية أجزاء أعد خمسة أجزاء منها. وقد عاد بعد ذلك إلى التصميم ليخطط توسعة مدينة الحسن الصناعية في اربد، وليساهم في الحصول على تكليف الجمعية لتصميم مدينة معان الصناعية، والتي تعتبر أكبر مشروع حضري تنموي متكامل حيث قام بإعداد التصميم الحضري والمعماري بالتعاون مع فريق مختص بالبنية التحتية من إتحاد المستشارين، وما أن فرغ من ذلك إلا أن كُلف بإعداد التصاميم الهندسية للضاحية السكنية للعاملين في مناجم الفوسفات في الشيدية، والذي أنجزه والفريق العامل بوقت قياسي وأصبح حقيقة واقعة على الأرض. وقد ساهم في إختار موقع المشروع ليكون داخل مدينة معان ليؤثر على النشاط التجاري للمدينة ويساهم في تطويرها


وانضم الكلالدة إلى الفريق العامل على إعداد كودات البناء الوطني الأردني في الجمعية، وقام بإعداد الكودة العربية الموحدة/ متطلبات البناء لذوي الإحتياجات الخاصة المنشورة عام 2003، والكودة العربية الموحدة لمتطلبات الفراغ المعماري قيد النشر

وبعد ممارسته مهنة الهندسة المعمارية لنحو خمسة عشر عاماً غادر مجدداً إلى أوروبا وإلى النمسا بالتحديد ليحصل على درجة الدكتوراة في الهندسة والتخطيط بعد أن تخصص في موضوع الإختيار المكاني للمدن الصناعية وأثرها على التنمية الحضرية والإقليمية والتي نشرتها مؤسسة المدن الصناعية الاردنية على شكل كتاب بالانجليزية أثر المناطق الصناعية على التنمية الحضرية والإقليمية وبذلك يكون في رصيده عشرة كتب منشورة والحادي عشر قيد الطباعة بعنوان العقار ومواد البناء


ورغبة منه في ممارسة العمل الأكاديمي فقد التحق بكلية التخطيط والإدارة في جامعة البلقاء التطبيقية في العام 2002، ومن ثم كمحاضر غير متفرغ في معهد العمارة والفنون الإسلامية في جامعة آل البيت لفصليين متتاليين. وقد شده قلمه المعماري مرة أخرى إلى مجال التصميم، حيث تفرغ لمدة عامين كمدير لدائرة تصميم في شركة سيجما. ويبدو أن الدائرة التي كانت تشكل دوماً إلهاماً له في تصاميمه قد سحبته مرة أخرى ليعود إلى ما ابتدأ به مبكراً، وليعاود فتح مكتبه الخاص مرةً أخرى تحت مسمى جديد هو صناع العقارإيمانا منه بأن صناعة العقار تبدأ بمهارات التصميم وتعززها المعرفة بمواد البناء لتطويعها في لخدمة العقار


الدكتور الكلالدة يتنقل بين العمارة والتخطيط فهو رئيس المنتدى الأردني للتخطيط ومحاضر غير متفرغ في جامعة العلوم والتكنولوجيا مدرسا لمواد الإقتصاد الحضري والتصميم الحضري ويعمل كذلك مدير مشاريع إنشائية وعرف عنه إهتمامه الشديد بالشأن العام لقناعتة بوجوب إنخراط المثقفين في الإصلاح وعدم ترك الساحة للفاسدين وبائعي الأوطان، وكان يردد دائما بأن من حق البسطاء علينا أن نساعدهم في فهم الواقع وعلينا ان نتصدى لمحاولات تضليلهم من قبل السماسرة والأوباش. شرع مؤخراً بكتابة الرواية القصيرة على شكل خواطر ساخرة ذات مدلول إجتماعي سياسي